ابن حوقل النصيبي
170
صورة الأرض
ما ابتدأت ذكره منها إلى أن وصّلته إلى بيت المقدس من جبل لبنان ، ثمّ يمرّ على يسار الذاهب من الرملة إلى الفسطاط إلى المقطّم ولا يزال إلى آخر الصعيد الأعلى ويتّصل بجبال النوبة من جنبتي النيل إلى قلعيب من جانب النيل الشرقىّ وإلى جبل القمر من جانب النيل الغربىّ ويقطع النيل شعبتين منه بنواحي الفيّوم وليست بمضيق كالمضيقين اللذين ذكرتهما للنيل بأعلى الصعيد تجاه بحيرة اقنى وتنهمت فيمضى الشعبة الغربيّة بين الباطن وظاهر الشنوف إلى جبل برقة وتكون عقبة برقة التي في مغرب رمادة منه ولا يزال ماضيا في وسط البرّ يراه من أخذ الطريق العالية إلى قبلة برقة ويمتدّ على حاجز أعمال أجدابيه وسرت على صدر جبل نفوسه فيصير عند بلوغه إلى نفزاوه جبال رمال سامقة شاهقة لا تتوقّل ولا تصعد إلّا بشدّة ويضرب عرق منه من جبل برقة في باطن البرّ إلى فزان وعلى زويله راجعا إلى القبلة ، ثمّ لا يزال هذا الجبل يظهر في مواضع « 13 » مستحجرا وفي مواضع جبال رمل ودهس إلى سجلماسه ويغوص « 14 » في تلك البرارىّ على ما ذكر سالكوها إلى اودغست والبحر المحيط وأظنّه كقولهم ولم أشاهده بكلّيّته وشاهدت البعض منه كما يوجبه ما تواطأت « 15 » عليه الأخبار من ثقات أهل الناحية ورؤساء « 16 » الأدلّاء بها وفيها وسائر ما وصلته من أخباره وقصصته من أنبائه وآثاره فبالمشاهدة منّى لذلك والمعاينة لأشكالها ، ( 5 ) وأمّا جند فلسطين وهو أوّل أجناد الشأم ممّا يلي المغرب فإنّه تكون مسافته للراكب طول يومين من رفح إلى حدّ اللجون وعرضه من يافا إلى ريحا مسيرة يومين ، ونواحي زغر وديار قوم لوط والشراة والجبال فمضمومة إلى هذا الجند وهي منها في العمل إلى أيلة ، وديار قوم لوط والبحيرة الميّتة وزغر « 23 » إلى بيسان وطبريّة يسمّى الغور لأنّها بين جبلين وسائر مياه بلاد الشأم يقع إليها وبعضها من الاردنّ وبعضها من فلسطين ،
--> ( 13 ) ( وفي مواضع ) - ( وفي موضع ) ، ( 14 ) ( ويغوص ) - ( ويغوض ) ، ( 15 ) ( تواطأت ) - ( تواطت ) ، ( 16 ) ( رؤساء ) - ( رسآء ) ، ( 23 ) ( وزغر ) - ( وزغر ) ،